تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ مدينة على ساحل البحر بين إفريقية والمغرب (1) وقد يقوى ذلك أن ألجز ولى وهو أ كبر شيخ لابن معطى - أقام مدة بمدينة بجاية والناس يشتغلون 4 عليه .

كذلك لم يذكر المترجمون شيئا عن صبا ابن معطى وخطاه فى آول عمره، ولكن لاشك أنه أقبل منذ عقل على صنوف العلم والمعرفة هودأب على التحصيل والدرس حتى استوى ، وظهر أثر ذلك كله فى تلك المكتبة القيمة التى تركها بده رحلته: يبدو آن إقامة ابن معطى بالمغرب لم تطل، وآنه وجه ركابه إلى دمشق مبكرا، وأقام بها زمانا طويلا ، فقد ذكروا أنه نظم "ألفيته" فى دمشق .

ولما كان قد فرغ من تأليفها وهو فى الحادية والثلاثين من عمره - كما سيأتى فى الكلام عن الألقية - فيكون قد استقر بدمشق وهو فى سن الطراءة والصبا، لا محالة . ومهما يكن من أمر فقد كانت دمشق أول بلد حط فيها الرجل ركابه، وإنه أقام بها زمانا طويلا، يقرىء الناس النحو والأدب ، وكان بدمشق أحد الشهود ، ولم يكن له من طرق الكسب ما يقوم بكفايته ، كما قال الحافظ الذهبئ ، ويظهر أن ابن معطى كان رقيق الحال قليل المورد ، وقد ظهر شيء من فاقته وعدمه فى هذين البيتين : (1) معجم البلدان لياقوت 495/1، وهى الآن ميناء بالجزائر، على شاطيء البحر المتوسط (2) وفيات الأعبان 157/3 :

الفصول الخمسون · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفصول الخمسونالمقدمة