============================================================ والاستثناء ، لأنها مشبهة بالمفعول ، والمشبه به أولى بالتقدم من المشبه، والمصنف خالف ذلك ، وفصل بين المفعول فيه (يعنى ظرفى الزمان والمكان) والمفعول له ، بالحال والتمييز والاستشناء، فقد مها على المفعول له واللمفعول معه ، لأن هذه الأشياء تقع موقع الفاعل فى المعنى ، إنك تقول : جاء زيد را كبا، فزيد فاعل جاء، ورا كبا: صفة له فى المعنى، فهو الفاعل فى الحقيقة ، وإذا قلت فى التمييز: طاب زيد نفسا ، فالمعنى : طابت نفس زيد، فهو فاعل فى المعنى، وإذا قلت: ما قام إلا زيد، فزيد فاعل حقيقة، وإذا قلت : ما قام القوم إلا زيد، فزيد بدل من القوم ، والبدل واقع موقع المبدل منه . ووجه ثان : وهو أن الحال يشارك الظرف فى التقدير بفى ، ويشابهه فى التنقل، فذ كر بعده" .
9 - عبر ابن معطى عن البدل الذى يسميه بعض النحويين : "بدل البعض من الكل" بقوله (1) : " وبدل الشىء من الشىء وهو بعضه" . وجاء بإزاء هذا فى المحصول (2) : "إنما قال: "بدل الشىء من الشىء وهو بعضه" ولم يقل كما قال غيره : "وبدل البعض من الكل " لوجهين : أحدهما أن بدل البعض من الكل ينقسم قسمين : أحدهما من بدل الغلط ، والثانى من بدل البيان، فأما الذى من بدل الغلط: فأن يكون الثانى ليس جزها مما قبله، كقولك: ضربت زيدا ، فإذا قال : ويبدل البعض من الكل ، على الإطلاق أوهم هذا الإطلاق أن البعض يجوز إبداله من الكل ، سواء كان جزءا منه أو لم يكن، (1) الفصول ورقة 48 ب.
(2) المحصول ورقة 194 ب . وقد لاحظت أن هذا الكلام الذى أنقله جاء بحاشية المحصول بقلم وحبر مختلفين، ولم أجد إليه تحويلة فى صلب المحصول، ولذالم أجزم بأنه من قول اين إياز صاحب الحصول