ولا تغتر بما جاء، عن واثلة بن الأسقع في ((مسند الإمام أحمد)) (ج3 ص490) قال: حدثنا هشام، قال: حدثنا الفرج بن فضالة(1)، قال: حدثنا أبوسعد، قال: رأيت واثلة بن الاسقع يصلي في مسجد دمشق فبزق تحت رجله اليسرى، ثم عركها برجله فلما انصرف قلت: أنت من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- تبزق في المسجد! قال: هكذا رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يفعل.
فسنده ضعيف فيه الفرج بن فضالة قال الحافظ في ((التقريب)): ضعيف.اهـ
قلت: ضعيف جدا، روى عن أبي سعد صاحب واثلة، قال يحيى: يحدث عن الثقات بأحاديث مناكير، وقال ابن معين: ضعيف، وضعفه ابن المديني والنسائي والدارقطني والساجي وتركه ابن مهدي، وقال ابن حبان: يقلب الأحاديث ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة لا يحل الاحتجاج به، وقال الحاكم: هو ممن يحتج به. اهـ من ((التهذيب)) و((تهذيب الكمال)).
وشيخه أبوسعد الحميري الحمصي مجهول، قال الحافظ في ((التهذيب)): عن واثلة بن الأسقع في الصلوات في النعلين.
قلت: قال ابن القطان: لا يعرف، وذكر حديث الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) (ج33 ص345) من طريق فضالة وشيخه الحميري الحمصي المتقدم. ومن طريق فضالة أخرجه أبوداود رقم (484) بزيادة: بزق على البوري، والبوري قال ابن الأثير في ((النهاية)): هو الحصير المعمول من القصب.
وأخرجه عبدالحق الأشبيلي في ((الأحكام الوسطى)) من طريق الفرج بن فضالة، عن أبي سعد به، وقال: فرج بن فضالة ضعيف، وأيضا لم يكن لمسجد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حصر، والصحيح أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إنما بصق على الأرض ودلكه بنعله اليسرى، ولعل واثلة إنما أراد هذا فحمل الحصير عليه. اهـ ما ذكره رحمه الله.
(1) ... هكذا اسمه على الصواب وفي الأصل: أبو فضالة الفرج وهو خطأ.