تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن حديث جابر أخرجه مسلم (ج18 ص137) نووي، وأبوداود (485)، والمروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (ج1 ص117) رقم (123)، والبيهقي (ج2 ص294) وفيه: أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أتاهم في المسجد وبيده عرجون، فرأى في قبلة المسجد نخامة فأقبل عليها فحكها بالعرجون ثم أقبل عليهم فقال: ((أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟)) قال: فخشعنا ثم قال: ((أيحب أحدكم أن يعرض الله عنه؟)) قلنا: لا يا رسول الله.. وفيه: ((فإن عجلت بأحدكم بادرة فليفعل هكذا)) ثم طوى ثوبه بعضه ببعض وبصق فيه ثم قال: ((أروني عبيرا)) -والعبير هو أخلاط من الزعفران كما في ((شرح النووي))- فقام فتى من الحي يشتد إلى أهله فجاء بخلوق في راحته(1)فأخذه رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فجعله في رأس العرجون ثم لطخ به على أثر النخاعة. قال جابر: فمن ههنا جعلتم الخلوق في مساجدكم. اهـ

ففي هذا الحديث تقييد لما مضى في حديث أنس وغيره: أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ((حك النخاعة بيده)). وفيه أن البصاق في الثوب عند أن يتضايق الانسان من البزاقة ولم يجد مكانا، وفيه شاهد صحيح لما مضى في حديث أنس وابن عمر أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وضع طيبا على أثر البزاقة، لكن تقدم الكلام عليها أنها شاذة فراجع ما مضى.

تنبيه: قصر الحافظ رحمه الله في ((فتح الباري)) (ج1 ص508)، وكذا الحافظ المنذري رحمه الله في ((الترغيب والترهيب)) (ج1 ص432)، والعيني في شرحه على حديث أنس من ((صحيح البخاري)) في عزو هذا الحديث فعزوه كلهم إلى أبي داود وهو عند مسلم كما رأيت (ج18 ص137) نووي، ضمن حديث جابر الطويل في قصة أبي اليسر.

حديث طارق

(1) ... الراحة: وسط الكف.

فتح الوهاب في حكم اتخاذ المحراب · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح الوهاب في حكم اتخاذ المحرابص ٣٨