تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

}، وقوله:﴿ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم(1)﴾. فقال من قال من علماء السلف حينئذ: إنما أراد أنه معهم بعلمه، وقصد بذلك إبطال ما قاله أولئك ممن لم يكن أحد قبلهم قاله ولا فهمه من القرآن، وممن قال إن هذه المعية بالعلم مقاتل بن حيان، والضحاك، ومالك، وعبدالعزيز بن الماجشون، والثوري، وأحمد، وإسحاق، وغيرهم من أئمة السلف، حتى حكى ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (ج7 ص138-148) إجماع العلماء من الصحابة والتابعين أن المراد بالمعيه هنا معهم بعلمه لا بذاته، وقال شيخ الإسلام وموفق الدين المقدسي كما في ((اجتماع الجيوش الإسلامية)) لابن القيم ص (115): أما بعد: فإن الله تعالى وصف نفسه بالعلو في السماء، ووصفه بذلك رسوله، وأجمع على ذلك جميع العلماء من الصحبة الاتقياء والأئمة الفقهاء، وتواترت الأخبار بذلك، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في((مجموع الفتاوى)) (ج5 ص107) وكذلك قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن الله قبل وجهه، فلا يبصق قبل وجهه)) الحديث حق على ظاهره، وهو سبحانه فوق العرش، وهو قبل وجه المصلي بل هذا الوصف يثبت للمخلوقات، فإن الإنسان لو أنه يناجي السماء أو يناجي الشمس والقمر لكانت السماء، والشمس والقمر فوقه وكانت أيضا قبل وجهه. اهـ المراد

وذكر الحديث (ج6 ص576) بتمامه ثم قال: ومن المعلوم أن من توجه إلى القمر وخاطبه إذا قدر أن يخاطبه لا يتوجه إليه إلا بوجههه مع كونه فوقه فهو مستقبل له بوجهه مع كونه فوقه. اهـ

(1) ... سورة المجادلة، الآية:7.

فتح الوهاب في حكم اتخاذ المحراب · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح الوهاب في حكم اتخاذ المحرابص ٣١