تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِأَنَّ الدَّيْنَ هُوَ الْفِعْلُ حَقِيقَةً وَلِهَذَا يُوصَفُ بِالْوُجُوبِ. لَكِنَّهُ فِي الْحُكْمِ مَالٌ لِأَنَّهُ يَئُولُ إلَيْهِ فِي الْمَآلِ وَقَدْ عَجَزَ بِنَفْسِهِ وَبِخَلَفِهِ فَفَاتَ عَاقِبَةُ الِاسْتِيفَاءِ فَيَسْقُطُ ضَرُورَةً، وَالتَّبَرُّعُ لَا يَعْتَمِدُ قِيَامَ الدَّيْنِ،

[فتح القدير]

كَذَلِكَ، (وَلِأَنَّ الدَّيْنَ فِعْلٌ حَقِيقَةً وَلِذَا يُوصَفُ بِالْوُجُوبِ) وَالْمَوْصُوفُ بِالْأَحْكَامِ الْأَفْعَالُ (وَقَدْ عَجَزَ عَنْهُ بِنَفْسِهِ وَبِخَلَفِهِ) هُوَ الْكَفِيلُ الْكَائِنُ قَبْلَ سُقُوطِهِ فَسَقَطَ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا ضَرُورَةً (وَالتَّبَرُّعُ لَا يَعْتَمِدُ قِيَامَ الدَّيْنِ) وَلَوْ كَانَ بِقَيْدِ الْإِضَافَةِ: أَيْ التَّبَرُّعُ بِالدَّيْنِ وَهُوَ الْحَقُّ فَإِنَّمَا يَعْتَمِدُ قِيَامُهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَنْ عَلَيْهِ دُونَ مَنْ لَهُ، وَالْكَفَالَةُ نِسْبَةٌ بَيْنَ كُلٍّ مِنْ الْمَكْفُولِ لَهُ وَالْأَصِيلِ لِأَنَّهُ الْتِزَامُ مَا عَلَى الْأَصِيلِ لِلْمَكْفُولِ لَهُ، وَلَوْ كَانَ بِهِ كَفِيلٌ لَمْ يَعْجِزْ بِخَلَفِهِ فَلَمْ يَسْقُطْ

فتح القدير للكمال ابن الهمام · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح القدير للكمال ابن الهمامج ٧ · ص ٢٠٥