تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ هَاءَ وَهَاءَ» مَعْنَاهُ يَدًا بِيَدٍ، وَسَنُبَيِّنُ الْفِقْهَ فِي الصَّرْفِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَالَ (وَمَا سِوَاهُ مِمَّا فِيهِ الرِّبَا يُعْتَبَرُ فِيهِ التَّعْيِينُ وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ التَّقَابُضُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ) .

لَهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي الْحَدِيثِ الْمَعْرُوفِ «يَدًا بِيَدٍ» وَلِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُقْبَضْ فِي الْمَجْلِسِ فَيَتَعَاقَبُ الْقَبْضُ وَلِلنَّقْدِ مَزِيَّةٌ

[فتح القدير]

ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالْوَرِقُ بِالْوَرِقِ رِبًا إلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إلَّا هَاءَ وَهَاءَ» وَرَوَاهُ أَصْحَابُ الْكُتُبِ السِّتَّةِ «الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا» إلَى آخِرِهِ، وَهَاءَ مَمْدُودٌ مِنْ هَاءٍ وَأَلِفٍ وَهَمْزَةٍ بِوَزْنِ هَاعَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَمَعْنَاهُ خُذْ وَهَاتِ: يَعْنِي هُوَ رِبًا إلَّا فِيمَا يَقُولُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ خُذْ، وَمِنْهُ ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾ [الحاقة: 19] وَفَسَّرَهُ بِأَنَّهُ يَعْنِي يَدًا بِيَدٍ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ ثُمَّ قَالَ (وَمَا سِوَاهُ) أَيْ مَا سِوَى عَقْدِ الصَّرْفِ (مِمَّا فِيهِ الرِّبَا) مِنْ بَيْعِ الْأَمْوَالِ الرِّبَوِيَّةِ بِجِنْسِهَا، أَوْ بِخِلَافِ الْجِنْسِ يُعْتَبَرُ فِيهِ التَّعْيِينُ وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ التَّقَابُضُ، فَلَوْ افْتَرَقَا بَعْدَ تَعْيِينِ الْبَدَلَيْنِ عَنْ غَيْرِ قَبْضٍ جَازَ عِنْدَنَا (خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ) أَيْ كُلُّ مَطْعُومٍ حِنْطَةٍ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ لَحْمٍ أَوْ فَاكِهَةٍ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّقَابُضُ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «يَدًا بِيَدٍ» وَلِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَقَعُ التَّعَاقُبُ فِي الْقَبْضِ وَلِلنَّقْدِ

فتح القدير للكمال ابن الهمام · الجزء ٧ · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح القدير للكمال ابن الهمامج ٧ · ص ١٨