تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَلَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِي طَسْتٍ أَوْ قُمْقُمَةٍ أَوْ خُفَّيْنِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ إذَا كَانَ يُعْرَفُ) لِاسْتِجْمَاعِ شَرَائِطِ السَّلَمِ (وَإِنْ كَانَ لَا يُعْرَفُ فَلَا خَيْرَ فِيهِ) لِأَنَّهُ دَيْنٌ مَجْهُولٌ. قَالَ (وَإِنْ اسْتَصْنَعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بِغَيْرِ أَجَلٍ جَازَ اسْتِحْسَانًا) لِلْإِجْمَاعِ الثَّابِتِ بِالتَّعَامُلِ.

وَفِي الْقِيَاسِ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ بَيْعُ الْمَعْدُومِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعًا لَا عِدَةً،

[فتح القدير]

وَقِيلَ هُوَ مَوْزُونٌ، وَقِيلَ يُعْتَبَرُ التَّعَارُفُ، وَفِي عُرْفِنَا كَيْلُهُ فِي شِبَاكِ اللِّيفِ يُسَمُّونَهُ أَهْلُ الْعُرْفِ شَنِيفًا

(قَوْلُهُ وَلَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِي طَسْتٍ أَوْ قُمْقُمَةٍ أَوْ خُفَّيْنِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ) كَالْكُوزِ وَالْآنِيَةِ مِنْ النُّحَاسِ وَالزُّجَاجِ وَالْحَدِيدِ وَالْقَلَنْسُوَةِ وَالطَّوَاجِنِ إذَا ضُبِطَ وَاسْتَقْصَى فِي صِفَتِهِ مِنْ الْغَلَطِ وَالسَّعَةِ وَالضَّيِّقِ بِحَيْثُ يَنْحَصِرُ فَلَا يَتَفَاوَتُ إلَّا يَسِيرًا (قَوْلُهُ وَإِنْ اسْتَصْنَعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بِغَيْرِ أَجَلٍ جَازَ اسْتِحْسَانًا) الِاسْتِصْنَاعُ طَلَبُ الصَّنْعَةِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ لِصَانِعِ خُفٍّ أَوْ مُكَعَّبٍ أَوْ أَوَانِي الصُّفْرِ اصْنَعْ لِي خُفًّا طُولُهُ كَذَا وَسِعَتُهُ كَذَا أَوْ دُسَتًا: أَيْ بُرْمَةً تَسَعُ كَذَا وَزْنُهَا كَذَا عَلَى هَيْئَةِ كَذَا بِكَذَا وَيُعْطِي الثَّمَن الْمُسَمَّى أَوْ لَا يُعْطِي شَيْئًا فَيَعْقِدُ الْآخَرُ مَعَهُ جَازَ اسْتِحْسَانًا تَبَعًا لِلْعَيْنِ. وَالْقِيَاس أَنْ لَا يَجُوز وَهُوَ قَوْلُ زَفَرَ وَالشَّافِعِيّ، إذْ لَا يُمْكِنُ إجَارَةً لِأَنَّهُ اسْتِئْجَار عَلَى الْعَمَل فِي مِلْكِ الْأَجِيرِ، وَذَلِكَ لَا يَجُوز

فتح القدير للكمال ابن الهمام · الجزء ٧ · الصفحة ١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح القدير للكمال ابن الهمامج ٧ · ص ١١٤