تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَصْفٍ مَشْرُوعٍ إلَى وَصْفٍ مَشْرُوعٍ وَهُوَ كَوْنُهُ رَابِحًا أَوْ خَاسِرًا أَوْ عَدْلًا، وَلَهُمَا وِلَايَةُ الرَّفْعِ فَأَوْلَى أَنْ يَكُونَ لَهُمَا وِلَايَةُ التَّغَيُّرِ، وَصَارَ كَمَا إذَا أَسْقَطَا الْخِيَارَ أَوْ شَرَطَاهُ بَعْدَ الْعَقْدِ، ثُمَّ إذَا صَحَّ يَلْتَحِق بِأَصْلِ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّ وَصْفَ الشَّيْءِ يَقُومُ بِهِ لَا بِنَفْسِهِ، بِخِلَافِ حَطِّ الْكُلِّ؛ لِأَنَّهُ تَبْدِيلٌ لِأَصْلِهِ لَا تَغْيِيرٌ لِوَصْفِهِ فَلَا يَلْتَحِقُ بِهِ، وَعَلَى اعْتِبَارِ الِالْتِحَاقِ

[فتح القدير]

مِنْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي) وَالْحَطُّ إبْرَاءٌ مِنْ بَعْضِ الثَّمَنِ مَتَى رَدَّهُ يَرْتَدُّ، وَجْهُ قَوْلِهِمَا أَنَّ الْمَبِيعَ دَخَلَ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي بِالْقَدْرِ الْأَوَّلِ، فَلَوْ الْتَحَقَ الْعَقْدَ صَارَ مِلْكَهُ وَهُوَ مَا زَادَهُ بَدَلًا عَنْ مِلْكِهِ وَهُوَ الْمَبِيعُ.

وَكَذَا الثَّمَنُ دَخَلَ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ فَلَوْ جَازَتْ الزِّيَادَةُ فِي الْمَبِيعِ كَانَ الْمَزِيدُ عِوَضًا عَنْ مِلْكِهِ: أَعْنِي الثَّمَنَ، قُلْنَا: إنَّمَا يَكُونُ مَا ذَكَرْتُمْ لَوْ الْتَحَقَا بِالْعَقْدِ مَعَ عَدَمِ تَغْيِيرِهِ، لَكِنَّا إنَّمَا قُلْنَا إنَّهُمَا بِالزِّيَادَةِ وَالْحَطِّ غَيَّرَا الْعَقْدَ عَنْ وَجْهِهِ الْأَوَّلِ وَهُوَ كَوْنُهُ بِذَلِكَ الْمِقْدَارِ إلَى كَوْنِهِ

فتح القدير للكمال ابن الهمام · الجزء ٦ · الصفحة ٥٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح القدير للكمال ابن الهمامج ٦ · ص ٥٢٠