تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ (وَمَنْ اشْتَرَى جَارِيَةً بِخَمْسِمِائَةٍ ثُمَّ بَاعَهَا وَأُخْرَى مَعَهَا مِنْ الْبَائِعِ قَبْلَ أَنْ يَنْقُدَ الثَّمَنَ بِخَمْسِمِائَةٍ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ فِي الَّتِي لَمْ يَشْتَرِهَا مِنْ الْبَائِعِ وَيَبْطُلُ فِي الْأُخْرَى) لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَجْعَلَ بَعْضَ الثَّمَنِ بِمُقَابَلَةِ الَّتِي لَمْ يَشْتَرِهَا مِنْهُ فَيَكُونُ مُشْتَرِيًا لِلْأُخْرَى بِأَقَلَّ مِمَّا بَاعَ وَهُوَ فَاسِدٌ عِنْدَنَا، وَلَمْ يُوجَدْ هَذَا الْمَعْنَى فِي صَاحِبَتِهَا وَلَا يَشِيعُ الْفَسَادُ لِأَنَّهُ ضَعِيفٌ فِيهَا لِكَوْنِهِ مُجْتَهِدًا فِيهِ

[فتح القدير]

هُوَ لِشُبْهَةِ الرِّبَا وَهُوَ مَخْصُوصٌ بِالْبَيْعِ وَلِشُبْهَةِ الرِّبَا حُكْمُ حَقِيقَتِهِ.

(قَوْلُهُ وَمَنْ اشْتَرَى جَارِيَةً بِخَمْسِمِائَةٍ ثُمَّ بَاعَهَا وَأُخْرَى مَعَهَا مِنْ الْبَائِعِ) بِخَمْسِمِائَةٍ (قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ فِي الَّتِي لَمْ يَشْتَرِهَا مِنْ الْبَائِعِ وَيَبْطُلُ فِي الْأُخْرَى) وَهَذَا فَرْعُ الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ.

وَهِيَ أَنَّ شِرَاءَ مَا بَاعَ مِنْ الْمُشْتَرِي بِأَقَلَّ مِمَّا بَاعَهُ بِهِ قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ لَا يَجُوزُ (وَ) وَجْهُهُ (أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَجْعَلَ بَعْضَ الثَّمَنِ بِمُقَابَلَةِ الَّتِي لَمْ يَشْتَرِهَا مِنْهُ فَيَكُونُ مُشْتَرِيًا لِلْأُخْرَى) وَاَلَّتِي بَاعَهَا (بِأَقَلَّ مِمَّا بَاعَ) وَهُوَ فَاسِدٌ عِنْدَنَا. وَلَمْ يُوجَدْ هَذَا الْمَعْنَى فِي صَاحِبَتِهَا وَهِيَ الَّتِي ضُمَّتْ إلَيْهَا. وَأُورِدَ عَلَيْهِ أَنَّ عِلَّةَ الْفَسَادِ فِي الَّتِي بَاعَهَا ثُمَّ اشْتَرَاهَا لَوْ كَانَ

فتح القدير للكمال ابن الهمام · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح القدير للكمال ابن الهمامج ٦ · ص ٤٣٦