تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِأَنَّهَا تَتَنَاسَلُ بِالْفَحْلِ الْمُسْتَعَارِ بِخِلَافِ الذُّكُورِ، وَعَنْهُ أَنَّهَا تَجِبُ فِي الذُّكُورِ الْمُنْفَرِدَةِ أَيْضًا (وَلَا شَيْءَ فِي الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَمْ يَنْزِلْ عَلِيَّ فِيهِمَا شَيْءٌ» وَالْمَقَادِيرُ تَثْبُتُ سَمَاعًا (إلَّا أَنْ تَكُونَ لِلتِّجَارَةِ) لِأَنَّ الزَّكَاةَ حِينَئِذٍ تَتَعَلَّقُ بِالْمَالِيَّةِ كَسَائِرِ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(فَصْلٌ)

(وَلَيْسَ فِي الْفُصْلَانِ وَالْحُمْلَانِ وَالْعَجَاجِيلِ صَدَقَةٌ) عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهَا كِبَارٌ، وَهَذَا آخِرُ أَقْوَالِهِ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ، وَكَانَ يَقُولُ أَوَّلًا يَجِبُ فِيهَا مَا يَجِبُ فِي الْمَسَانِّ، وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ وَمَالِكٍ، ثُمَّ رَجَعَ وَقَالَ فِيهَا وَاحِدَةٌ مِنْهَا. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَالشَّافِعِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ.

[فتح القدير]

[فَصْلٌ لَيْسَ فِي الْفُصْلَانِ وَالْحُمْلَانِ وَالْعَجَاجِيلِ صَدَقَةٌ]

فَصْلٌ)

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ فِي الْفِصْلَانِ) جَمْعُ فَصِيلٍ: وَلَدُ النَّاقَةِ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ ابْنَ مَخَاضٍ. وَالْعَجَاجِيلُ جَمْعُ عِجَّوْلٍ وَلَدُ الْبَقَرَةِ. وَالْحُمْلَانُ جَمْعُ حَمَلٍ بِالتَّحْرِيكِ: وَلَدُ الشَّاةِ. صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ: اشْتَرَى خَمْسَةً وَعِشْرِينَ فَصِيلًا أَوْ حَمَلَا أَوْ عُجُولًا أَوْ وُهِبَ لَهُ لَا يَنْعَقِدُ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، حَتَّى إذَا مَضَى حَوْلٌ مِنْ وَقْتِ الْمِلْكِ لَا تَجِبُ فِيهَا بَلْ إذَا تَمَّ مِنْ حِينِ صَارَتْ كِبَارًا وَتُصَوِّرَ أَيْضًا إذَا كَانَ لَهُ نِصَابُ سَائِمَةٍ فَمَضَى سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَوَلَدَتْ نِصَابًا ثُمَّ مَاتَتْ الْأُمَّهَاتُ وَتَمَّ

فتح القدير للكمال ابن الهمام · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح القدير للكمال ابن الهمامج ٢ · ص ١٨٦