تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[فَصْلٌ فِي الْبِئْرِ]

(فَصْلٌ فِي الْبِئْرِ) (وَإِذَا وَقَعَتْ فِي الْبِئْرِ نَجَاسَةٌ نُزِحَتْ وَكَانَ نَزْحُ مَا فِيهَا مِنْ الْمَاءِ طَهَارَةً لَهَا) بِإِجْمَاعِ السَّلَفِ، وَمَسَائِلُ الْآبَارِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى اتِّبَاعِ الْآثَارِ دُونَ الْقِيَاسِ

[فتح القدير]

لِلتَّنَجُّسِ شَرْعًا مَا دَامَتْ فِي الْبَاطِنِ النَّجَاسَةُ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهَا، وَالْحُكْمُ الثَّابِتُ شَرْعًا حَالَةَ الْحَيَاةِ لَا يَزُولُ بِالْمَوْتِ إلَّا إذَا ثَبَتَ شَرْعًا أَنَّ الْمَوْتَ يُزِيلُهُ، لَكِنَّ الثَّابِتَ لِلْمَوْتِ لَيْسَ إلَّا عَمَلُهُ فِي تَنَجُّسِ مَا يَحُلُّهُ فَيَسْتَلْزِمُ تَنَجُّسَ غِشَائِهِمَا وَبَقَاؤُهُمَا عَلَى طَهَارَتِهِمَا بِحُكْمِ عَدَمِ إعْطَاءِ حُكْمِ النَّجَاسَةِ مَا دَامَ فِي الْبَاطِنِ، وَلَا يَزُولُ هَذَا الْبَقَاءُ إلَّا بِمُزِيلٍ وَلَمْ يُوجَدْ. فَرْعٌ

الْأَصَحُّ فِي قَمِيصِ الْحَيَّةِ الطَّهَارَةُ، وَكَذَا فِي نَافِجَةِ الْمَسْكِ مُطْلَقًا. وَقِيلَ إذَا كَانَتْ بِحَيْثُ لَوْ ابْتَلَّتْ لَا تَفْسُدُ.

(فَصْلٌ فِي الْبِئْرِ) (قَوْلُهُ نُزِحَتْ) إسْنَادٌ مَجَازِيٌّ: أَيْ نُزِحَ مَاؤُهَا، وَالْأَوْلَى أَنْ يُسْنَدَ إلَى النَّجَاسَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا نَحْوُ الْقَطْرَةِ مِنْ الْبَوْلِ وَالْخَمْرِ وَالدَّمِ، لَكِنَّ نَزْحَ تِلْكَ الْقَطْرَةِ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِنَزْحِ جَمِيعِ الْمَاءِ فَكَانَ حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ ذَلِكَ وَبِهَذَا يَكُونُ الْمُصَنِّفُ مُسْتَوْفِيًا حُكْمَ الْوَاقِعِ مِنْ كَوْنِهِ نَجَاسَةً أَوْ حَيَوَانًا مُوجِبًا نَزْحَ الْبَعْضِ أَوْ الْكُلِّ (قَوْلُهُ دُونَ الْقِيَاسِ) فَإِنَّ الْقِيَاسَ إمَّا أَنْ لَا تَطْهُرَ أَصْلًا كَمَا قَالَ بِشْرٌ لِعَدَمِ الْإِمْكَانِ لِاخْتِلَاطِ النَّجَاسَةِ بِالْأَوْحَالِ وَالْجُدْرَانِ

فتح القدير للكمال ابن الهمام · الجزء ١ · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح القدير للكمال ابن الهمامج ١ · ص ٩٨