تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَأَقَلُّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشْرَ يَوْمًا) هَكَذَا نُقِلَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا تَوْقِيفًا (وَلَا غَايَةَ لِأَكْثَرِهِ) لِأَنَّهُ يَمْتَدُّ إلَى سَنَةٍ وَسَنَتَيْنِ فَلَا يَتَقَدَّرُ بِتَقْدِيرٍ إلَّا إذَا اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ فَاحْتِيجَ إلَى نَصْبِ الْعَادَةِ،

[فتح القدير]

فَرْعٌ آخَرُ]

عَادَتُهَا عَشَرَةٌ فَرَأَتْ ثَلَاثَةً وَطَهُرَتْ سِتَّةً عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَجُوزُ قُرْبَانُهَا، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَجُوزُ لِأَنَّ الْمُتَوَهِّمَ بَعْدَهُ مِنْ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَالسِّتَّةُ أَغْلَبُ مِنْ الْأَرْبَعَةِ فَيُجْعَلُ الدَّمُ الْأَوَّلُ فَقَطْ حَيْضًا، بِخِلَافِ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ، وَلَوْ كَانَتْ طَهُرَتْ خَمْسَةً وَعَادَتُهَا تِسْعَةً، اخْتَلَفُوا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ، قِيلَ لَا يُبَاحُ قُرْبَانُهَا لِاحْتِمَالِ الدَّمِ فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ وَقِيلَ يُبَاحُ وَهُوَ الْأَوْلَى لِأَنَّ الْيَوْمَ الزَّائِدَ مَوْهُومٌ لِأَنَّهُ خَارِجُ الْعَادَةِ، وَفِي نَظْمِ ابْنِ وَهْبَانَ إفَادَةٌ أَنَّ الْمُجِيزَ لِلْقُرْبَانِ يَكْرَهُهُ (قَوْلُهُ وَأَقَلُّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَقَلُّ الْحَيْضِ ثَلَاثَةٌ وَأَكْثَرُهُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَأَقَلُّ مَا بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا» ذَكَرَهُ فِي الْغَايَةِ وَعَزَّاهُ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو الْعَبَّاسِ إلَى الْإِمَامِ، وَتَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ، قِيلَ وَأَجْمَعَتْ الصَّحَابَةُ عَلَيْهِ وَلِأَنَّهُ مُدَّةُ اللُّزُومِ فَكَانَ كَمُدَّةِ الْإِقَامَةِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَمْتَدُّ سَنَةً وَسَنَتَيْنِ) وَقَدْ لَا تَحِيضُ أَصْلًا فَلَا يُمْكِنُ تَقْدِيرُهُ إلَّا إذَا اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ وَاحْتِيجَ إلَى نَصْبِ الْعَادَةِ

فتح القدير للكمال ابن الهمام · الجزء ١ · الصفحة ١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح القدير للكمال ابن الهمامج ١ · ص ١٧٤