تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن طلب العلم اختلفت طرائق العلماء ومناهجهم فيه وذلك لعدة أسباب :

1- المدينة التي يسكنها الإنسان وتوفر العلماء والدروس فيها .

2- الظروف التي تحيط بالإنسان من حيث الوقت والعمل والحالة الاجتماعية .

3- فهم الإنسان ومداركه وقدرته وجلده في التلقي والقراءة .

وبالنظر إلى من يطلب العلم الشرعي تبين أن بعضهم طلاب علم أقوياء أذكياء فصحاء ،حديثهم درر من العلم لا تمل جلوسهم يذكرونك بالعلماء ومنهج العلماء والبعض الآخر يتخبطون على غير منهج يبدأون من وسط الطريق أو من آخره فضلَّ فهمهم ولم يحصلوا علماً ولم يتقنوا فناً ولم يسترشدوا ويسألوا بم يبدأون ؟ أو أنهم دائماً يسألون كيف نبدأ وبم نبدأ ؟ وكلما رأوا طالب علم أو داعية سألوه هذا السؤال حتى أصبحوا في حيرة من أمرهم أو قلَّ حماسهم وأصبح شغلهم الشاغل السؤال لا طلب العلم .

فبناء على ذلك فقد وُضع هذا المنهج قريباً من منهج الأولين اجتهاداً بعد استشارة وأخذٍ للآراء فيه من بعض الدعاة وطلاب العلم سائلاً المولى أن ينفع به وقد قسمته إلى قسمين :

كان السلف رحمهم الله أول ما يبدأون بحفظ كتاب الله مع تجويده فإن لم يتيسر فيكون مواكباً لطلب العلم وللأسف نجد أن بعض الشباب لا يهتم بحفظ كتاب الله ،يمكث سنوات في حياة الالتزام ولم يحفظ ولو جزء يسيراً أو يحدث نفسه بالحفظ ،فكيف يقوم الليل ، وكيف يأمر أبنائه وإخوانه بالالتحاق بحلق القرآن ، وكيف يؤم المصلين ويكون من الذاكرين ويعظ الناس بكتاب رب العالمين ، فالبدار البدار لحفظ القرآن ولاتكن من المحرومين .

هبوا إليه لحفظه وتأهبوا *** وارجوا رضا الرحمن صبحاً والمسا

الأول : ويندرج تحته عدة علوم .

1- أول ما يجب على الإنسان تعلمه هو: التوحيد لتصحيح إيمانه الذي سيلقى به ربه ويُنصح المبتدئ بكتاب الأصول الثلاثة وكتاب التوحيد ومسائل الجاهلية للشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله - .

فتح آفاق للعمل الجاد · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتح آفاق للعمل الجادص ٥٩