23- الحذر من موقف الإفراط والتفريط خشية الوقوع في آثارهما .
24- آخر العلاج الكي فإذا تأزم الأمر واستفحلت المشكلة وأصبح الأمر يشكل بداية الانحراف والفتور لزم التفريق بينهما بنقل أحدهما إلى محضن آخر بأسلوب غير مباشر يظهر منه الايجاب لا السلب كأن يقال المحضن الآخر بحاجة إليك أو أنه أقرب إليك أو نقله إلى محضن أفراده كبار في السن إذا كان مقارباً لهم في السن حتى تستفيد وتفيد أكثر وإلا يمكن افتعال مشكلة يكون النقل عقاباًله فيها أو بمجرد خطأ يصدر منه يستحق النقل أو يحول من البداية إلى أحد المربين الذين يتقنون فن التعامل مع هذا النوع .
أيها الجيل :
إ نه مع إشراقة الشمس المتكررة كل يوم وبزوغ الفجر مع كل صبح ينمو الطفل حتى يصير رجلاً والغرس حتى يصير شجراً والشجر حتى يكتسي ثمراً والهلال حتى يصير بدراً وهكذا سنة الله .
كثير من المخلوقات ينمو ويتحرك ، الكل في حركة وسباق ، الزمن يمر مر السحاب والصوت يسعى إلى منتهاه والضوء ينطلق إلى مداه.. لكن العجب كل العجب أن ترى ذلك المخلوق الموهوب عقلاً يفكر به ويتأمل وينظر .. وقلباً يحس به ويشعر ويتلمس .. ساكن .. مع أن دوام الحال من المحال .
تنقلب الحقائق وتتغير سنن الفطرة فيقف العقل عن التفكير والقلب عن الإحساس ، جمود ووقوف ، سكون ودعة دون تقدم وتحرك وتيقظ .
نعم تلتقي بإنسان في عهد الطفولة أو ريعان الشباب والفتوة ثم تغيب عنه حقبة من الزمن تكثر أو تقل فتلتقي به مرة أخرى وإذا به نما وشب وترعرع طال جسمه وعرضت مناكبه وتغيرت سيارته ومنزله وملبسه لكن العقل هو العقل والتفكير هو التفكير والحديث هو الحديث وربما الإيمان هو الإيمان .
لم يكتسب خلقاً ولم يزدد علماً وإيماناً ولم يترق في معارج الخير والفضيلة هو هو .. عبادة وعلماً ودعوة وثقافة فلماذا هذا الجمود ؟