تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزواج يمدحون الزوج والزوجة وأهل الزوج وأهل الزوجة، ونحو ذلك بالدف لا بالعود، ولا بالطبل، ولا بالمزامير، هذا لا بأس به، وهذا من إعلان النكاح، وكان يفعل في عهد النبي ﷺ والصحابة، أما إذا كان في اختلاط الرجال والنساء في الأعراس، واستعمال ما حرم الله من المزامير، والعود والطبول وأشباه ذلك، فإنك لا تحضر، بل إن استطعت أن تحضر وتنكر لعلهم يستجيبون لك، وجب أن تحضر وتنكر المنكر، وهكذا في المآتم، إذا كان المأتم من أهل الميت، يحيون أياما وليالي ويصنعون طعاما للناس، ويحيون المأتم هذا منكر، يعلمون، هذا من أمر الجاهلية، هذا لا يجوز، ولكن يشرع لهم أن يقبلوا الطعام من غيرهم، إذا صنع لهم أقاربهم أو جيرانهم طعاما يقبلونه، هذا مشروع للجيران والأقارب، أن يصنعوا لأهل الميت طعاما؛ لأنهم قد شغلوا بميتهم، وقد ثبت عنه ﷺ أنه قال لأهله: لما جاء نبأ جعفر يوم مؤتة، أمرهم أن يصنعوا لأهله طعاما: «اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم» (١) فإذا صنع

(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، من حديث عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهما، برقم (١٧٥٤).

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر · الجزء ٢١ · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعرج ٢١ · ص ٧٣