تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والواجب على هذه المرأة التوبة إلى الله والبدار بذلك، فإذا تابت إلى الله فهي زوجتك، وإلا فالواجب فراقها، ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ والله سبحانه يقول: ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلا مِنْ سَعَتِهِ﴾، فطلقها طلقة واحدة، احتياطا وخروجا من خلاف العلماء، ونسأل الله لها الهداية والرجوع إلى الصواب والحق، أما الطلاق الذي صدر منك، وهي أنك قلت: إنها طالق بالثلاث، فإذا كان الواقع هو هذا اللفظ، وليس قبله طلقتان، فإنه يعتبر طلقة واحدة رجعية على الصحيح من أقوال أهل العلم لما ثبت في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما، «أن الطلاق على عهد النبي ﷺ وعهد الصديق، وفي أول خلافة عمر طلاق الثلاث يجعل واحدة» (١) وأفتى بهذا ابن عباس في رواية صحيحة عنه، وأفتى به جماعة من السلف التابعين وغيرهم وهذا هو الصواب: أن الطلاق بالثلاث بكلمة واحدة يعتبر

(١) أخرجه مسلم في كتاب الطلاق، باب طلاق الثلاث، برقم (١٤٧٢).

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعرج ٢١ · ص ٤٧٧