تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على المسلمين جميعا أن يتعاونوا على البر والتقوى، وعلى أهل المرأة بالأخص أن يتعاونوا مع ابنتهم وزوجها على البر والتقوى، وأن يكونوا راغبين في إصلاح ذات البين، وعدم الشقاق بين الزوجين، هذا هو الواجب عليهم، إلا إذا كان الفراق بينهما أصلح في اجتهاد أهل المرأة، فإنهم ينظرون في ذلك بالطريق السوي، وبالأساليب الحسنة، لا بالأذى والظلم والعدوان، وفي إمكانهم أن يطلبوا من الزوج أن يطلقها من غير عوض أو بعوض، ويوضحوا له الأسباب؛ لأن إيذاءه وتحريضها على أذاه، ومخالفته من دون أمر شرعي، هذا أمر لا يجوز، بل هو منكر، أما كونها لا تصلي، فهذا أشد وأخطر، فإن ترك الصلاة كفر بالله عز وجل، للرجال والنساء جميعا، وقد صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» (١) أخرجه الإمام أحمد وأصحاب السنن بإسناد صحيح، عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه، وفي صحيح مسلم رحمه الله عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما، عن النبي ﷺ أنه

(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، من حديث بريدة الأسلمي رضي الله عنه، برقم (٢٢٤٢٨).

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعرج ٢١ · ص ٤٧٥