تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعدل أو يخير المرغوب عنها، يقول: إن شئت صبرت، وإن شئت طلقتك، أما يرغمها ويؤذيها، لا، بل يجوز له أن يقول لها: أنت سامحة فلا بأس وإلا طلقتك فإن سمحت فالحمد لله، وإلا طلقها، أما أن يرغمها ولا يطلق، لا يجوز، بل يجب العدل في البيت وغيره؛ لأن الله جل وعلا أوجب العدل، والله يقول: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ فالواجب العدل بين الزوجات يقول ﷺ: «من كانت له زوجتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل» (١) فعلى الزوج أن يعدل بين الزوجتين أو أكثر، وإذا رغب عن إحداهن يقول لها: أنا راغب عنك، تبغين تصبرين، متى شئت جئت، وإلا فلا، وإلا طلقتك لا بأس، قد برئ، إذا سمحت لا يضره ذلك، ولا حرج عليه وإذا لم تسمح طلقها.

س: نريد من سماحتكم كلمة توجيهية للرجال، الذين تزوجوا بأكثر من واحدة، وذلك بأن يراعوا حقوقهن، ويعدلوا بينهن؛ ذلك لأن بعض النساء يشتكين من الظلم وعدم العدل، وهل من حق

(١) أخرجه أبو داود في كتاب النكاح، باب في القسم بين النساء، برقم (٢١٣٣).

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعرج ٢١ · ص ٣٤٧