تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العلم، حتى يعلم الحكم الشرعي، وهذا النكاح الذي ذكرت يسمى نكاح الشغار، ويسميه بعض الناس الآن البدل، وهو أن يزوج الرجل ابنته أو أخته أو غيرهن، من مولياته كبنت أخيه ونحو ذلك، على آخر، بشرط أن يزوجه الآخر ابنته أو أخته، أو غيرهما أو يزوج ابنه، هذا لا يجوز، سواء سمى مهرا أو لم يسم مهرا؛ لأنه ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، أنه نهى عن الشغار في عدة أحاديث عنه عليه الصلاة والسلام، من حديث ابن عمر، وحديث جابر، وحديث أبي هريرة، وغيرهم، وقال عليه الصلاة والسلام: «لا شغار في الإسلام» (١) وقال: «الشغار أن يقول الرجل: زوجني بنتك وأزوجك بنتي، أو زوجني أختك وأزوجك أختي» (٢) وثبت في مسند أحمد وسنن أبي داود عن معاوية رضي الله تعالى عنه، أنه كتب إلى أمير المدينة في شخصين تزوجا بالشغار، وبينهما مهر، فأمره بأن يفرق بينهما، وقال: هذا هو الشغار، الذي نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا كان هناك مهر كالمعتاد، فليس بشغار، لكنه

(١) أخرجه مسلم في كتاب النكاح، باب تحريم الشغار وبطلانه، برقم (١٤١٥).

(٢) أخرجه مسلم في كتاب النكاح، باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه، برقم (١٤١٦).

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر · الجزء ٢١ · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعرج ٢١ · ص ٣١