تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج: لا ريب أن الخداع والغش من المحرمات، المعلومة من الإسلام بالأدلة الصحيحة وبالضرورة، والرسول عليه الصلاة والسلام قال: «من غشنا فليس منا» (١) والله يقول جل وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ فالواجب على الخاطب أن يبين الحقيقة، وألا يكتم عن المخطوبة ما هو عيب، مثل هذا الحادث، بل يشرح لها الحقيقة، حتى تكون على بينة، إذا كان به عيب الخصية، أو عيب آخر، وهو كونه لا يأتي النساء، من أجل مرض آخر أو علة أخرى، أو كونه يصرع أو ما أشبهه من العيوب المعروفة، الوجب عليه أن يبين للمرأة الحقيقة، فإذا لم يبين فلها الخيار، وليس له الحق في المهر، فإذا دخل بها وخلا بها، فلها المهر كله، وهو الظالم ليس له حق في ذلك، لكن هذه دعوى منك، لا نستطيع أن نحكم عليها، والقاضي الذي حكم بينكما نرجو أنه وفق للصواب، ولا ندري ما اعتمد عليه في إلزامك

(١) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب قول النبي ﷺ «من غشنا فليس منا»، برقم (١٠١).

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعرج ٢١ · ص ٢٩٥