تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج: نوصيك بالصبر وأنت مشكورة، نوصيك بالصبر على أذاهم وأبشري بالخير، يقول النبي ﷺ: «ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها» (١) فنوصيك بالصبر، والدعاء لهم بالهداية، وتقولين: اللهم اكفني شرهم، اللهم اكفني شرهم، اللهم اهدهم، وتخاطبينهم بالتي هي أحسن بالبشاشة والكلام الطيب، والدعاء لهم بالتوفيق والهداية، وأنت على خير وأبشري بالخير؛ لأن الواصل هو الذي يصل رحمه وإن قطعته، هذا الواصل الكامل؛ لما رواه البخاري في الصحيح، يقول ﷺ: «ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها» (٢) وجاءه رجل قال: يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عليهم ويجهلون علي، فقال له ﷺ: «لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل- يعني الرماد المحمي- ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك» (٣) فأبشري بالخير واصبري.

(١) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب ليس الواصل بالمكافئ، برقم (٥٩٩١).

(٢) صحيح البخاري الأدب (٥٩٩١)، سنن الترمذي البر والصلة (١٩٠٨)، سنن أبو داود الزكاة (١٦٩٧)، مسند أحمد بن حنبل (٢/ ١٩٣).

(٣) أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها، برقم (٢٥٥٨).

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعرج ٢١ · ص ٢٩٠