تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظلمهن، والتعدي عليهن، وأمر بإحسان العشرة كما أمر الله بهذا في قوله سبحانه: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ وقال عز وجل: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ وقال عليه الصلاة والسلام، لما سأله معاوية بن حيدة القشيري، فقال: يا رسول الله، ما حق زوج أحدنا عليه؟ قال: «تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت» (١) فالمؤمن يعتني بزوجته ويكرمها، ويحسن عشرتها ولا يظلمها، هذا هو الواجب عليه، ألا يظلمها لا في نفسها، ولا في مالها، ولا في عرضها، فإذا ظلمها، خصمه الله، أعظم من الرسول ﷺ، خصم الظالمين الرب عز وجل، هو الذي يجازيهم بما يستحقون، كما قال عز وجل: ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾ قال سبحانه:

(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، من حديث معاوية البهزي رضي الله عنه، برقم (١٩٥١١).

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر · الجزء ٢١ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعرج ٢١ · ص ١٩٧