تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

س: يقول السائل: شاهدت رجلا اختصم هو وزوجته فبدأ بضربها ضربا شديدا، وعندما جاءت أم زوجته لترفعه عنها، أمسك بها وضربها كما ضرب زوجته فما حكم الشرع في ذلك؟ (١)

ج: لا يجوز للرجل أن يضرب زوجته بغير أمر شرعي، وليس له ضرب أمها أبدا، هذا عدوان، وليس له ضرب أمها ولا جدتها، ولا أخواتها، لكن إذا كان له حق عليهن يشتكي للمحكمة، أما أن يضربهن كذا باختياره، فلا، إذا كان له حق على أم الزوجة، أو على أختها أو على عمتها أو على أبيها، يرفع الأمر للمحكمة وإلى الجهة المسؤولة، أو يتفاهم معها، أو ترضيه هي بشيء، حتى يصطلحوا، وأما الزوجة فليس له ضربها إلا بعذر شرعي، كالنشوز إذا نشزت وما ينفع فيها الوعظ ولا الهجر ضربها ضربا غير مبرح، ضربا خفيفا؛ لقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا﴾ وأذن ﷺ في ضربهن ضربا غير مبرح، إذا عصين فالحاصل أن

(١) السؤال التاسع والعشرون من الشريط رقم (٢٤٢).

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر · الجزء ٢١ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعرج ٢١ · ص ١٩٣