تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٤ - حكم أخذ راتب الزوجة

س: يقول السائل: لدي زوجة وهي تعمل، وتأخذ مرتبا، إذا أخذته منها أو أخذت البعض فهل يكون حلالا أم حرام؟ (١)

ج: مرتبها لها، ومن مالها، إلا إذا سمحت لك بالراتب كله، أو ببعضه، سماحا واضحا، لا شبهة فيه، فلا بأس عليك، لقول الله عز وجل في سورة النساء: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾. فإذا طابت نفسها بالراتب، أو ببعض الراتب، فلا حرج عليك، أما إن كنت توعدها بالطلاق، أو بالهجر، أو بالأذى إن لم تعطك، فهذا لا يجوز لك، لأنه ما طابت نفسها بذلك، ولكن خوفا منك، أو من طلاقك سلمت لك المال، أو بعض المال، فلا يجوز هذا، ولكن عليك بالكلام الطيب، والعشرة الطيبة، فإن سمحت بشيء والحمد لله، وإلا فدعها ومالها، وأنفق عليها، واصبر، وقم بالواجب، وأحسن الخلق، وخيركم خيركم لأهله، والرسول ﷺ يقول: «البر حسن الخلق» (٢) فعليك بحسن الخلق، وعدم الأذى

(١) السؤال الثاني عشر من الشريط رقم (٢٨١).

(٢) أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب تفسير البر والإثم، برقم (٢٥٥٣).

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر · الجزء ٢١ · الصفحة ١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعرج ٢١ · ص ١٥٦