تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* وقالَ الشيخُ حمود بن عبد الله التويجري رحمه الله :

( فويلٌ للمصوِّرين من عذاب السعير ، فكلُّ مُصوِّرٍ في النار ، كما أخبرَ بذلك البشيرُ النذير , ومَن أَمَرَ بالتصوير , أو رَضيَ به فهو شريكٌ لفاعل هذا الذنب الكبير .. وقد عَظُمت البلوى بصناعة الصُّور , وبيعها وابتياعها , وافتُتِن باقتنائها , واقتناء الجرائد والمجلات والكتب التي فيها ذلك .. وصارَ نصبُها في المجالس والدكاكين عادةً مألوفةً عند كثير من الناس ومَن أنكرَ ذلكَ عليهم ، أو أنكرَ صناعتها ، فأقلُّ الأحوال : أن يستهزئوا به ويهمزوه ، ويلمزوه , وهذا دليلٌ على استحكام غُربة الإسلام ، وظهور الجهل بما بَعَثَ اللهُ به رسولَه محمداً - صلى الله عليه وسلم - وما أَمَرَ به من هدم الأوثان وكسر الأصنام والصُّلبان ، وطمس الصور ، ولطخها ، فالله المستعان .

وهذا المنكر الذميم , أعني : صناعة الصور ونصبها في المجالس وغيرها , موروثٌ عن قوم نوح ، ثمَّ عن النصارى مِن بعدهم ، وكذلك عن مشركي العرب ...

وأما النصارى : فكانوا يعبدون الصور التي لا ظلَّ لها ، كما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها : أنَّ أمَّ حبيبة وأم سلمة رضي الله عنهما ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير ، فذكرتا ذلك للنبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال : " إنَّ أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات ، بنوا على قبره مسجداً ، وصوَّروا فيه تلك الصُّور ، فأولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة " .. وما يفعله هؤلاء العصاة من تصوير الكبراء ، ونصب صورهم في المجالس وغيرها لا يَشكُّ عاقلٌ شمَّ أدنى رائحة من العلم النافع أنه مثل ما فعله قوم نوح من تصوير الصالحين ونصب صورهم في المجالس ، سواء بسواء .

فتاوى كبار العلماء في التصوير · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى كبار العلماء في التصويرص ٢٢