تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج5: الأصل أنه يكون بعد السلام، فإن ظاهر الحديث أنه يصلي ركعتين ثم يستخير، أي: يأتي بالدعاء بعد الركعتين. وذلك واضح في أن الدعاء بعد الانتهاء من الصلاة، فيرفع يديه ويدعو حال كونه جالسا مستقبلا القبلة، ويكرر الدعاء، ويقدم بين يديه توسلا بأسماء الله -تعالى- وبصفاته، لقول الله -تعالى- : ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ﴾[ سورة الأعراف، الآية : 180 ] ويصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل الدعاء وبعده؛ لما ورد في حديث فضالة ولفظه: « إذا دعا أحدكم فليبتدئ بتحميد الله والثناء عليه، ثم يصل على النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم ليدع بما شاء »(1). وهكذا ورد أن الدعاء موقوف بين السماء والأرض حتى يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم-(2) وهذه المقدمات والوسائل يناسب كونها بعد السلام.

« صلاة الاستخارة قبل الاستشارة أو بعدها » :

س 6: هل تكون صلاة الاستخارة قبل الاستشارة أو بعدها ؟

(1) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة / 31، ط 2 مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، وفي الطبعة التي حققها عبد القادر أحمد عطا إذا صلى أحدكم فليبدأ... وهو الموافق لما في أبي داود (1481) والترمذي (3477) وأحمد 6 / 18 وابن خزيمة (710) وابن حبان (1960) ولفظه عند أبي داود: سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجلا يدعو في صلاته، لم يمجد الله ولم يصل على النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: عجل هذا. ثم دعاه فقال له -أو لغيره-: إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه والثناء عليه، ثم يصل على النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم يدع بعد بما شاء.

(2) الأثر من كلام عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أخرجه الترمذي (356 / 2 ) وانظر الكلام عليه في العلل المتناهية لابن الجوزي (2 / 358) وإرواء الغليل (2 / 177).

فتاوى في صلاة الاستخارة · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى في صلاة الاستخارةص ٥