تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد اعتمد الإمام أحمد في إباحة المسح على الجوارب ونحوها على ما روي عن الصحابة، فقد ذكر أبو داود تسعة من الصحابة مسحوا عليها(1) ، وزاد الزركشي(2) أربعة، أي ثلاثة عشر صحابيا، ولكن قد ذكرنا أن الجوارب في عهدهم كانت غليظة قوية؛ ولهذا قال الخرقي في ( المختصر ) (3) : وكذلك الجورب الصفيق الذي لا يسقط إذا مشى فيه.

قال في ( المغني ) (4) : إنما يجوز المسح على الجورب بالشرطين اللذين ذكرناهما في الخف:

أحدهما: أن يكون صفيقا لا يبدو منه شيء من القدم.

الثاني: أن يمكن متابعة المشي فيه. قال أحمد في المسح على الجوربين بغير نعل: إذا كان يمشي عليهما ويثبتان في رجليه فلا بأس، وفي موضع قال: يمسح عليهما إذا ثبتا في العقب، وفي موضع قال: إن كان يمشي فيه فلا ينثني فلا بأس بالمسح عليه فإنه إذا انثنى ظهر موضع الوضوء، ولا يعتبر أن يكونا مجلدين.

(1) سنن أبي داود 1/121.

(2) شرح الزركشي على مختصر الخرقي 1/400.

(3) ص16

(4) 1/373.

فَتَاوَى فِي المَسْح على الخفين · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فَتَاوَى فِي المَسْح على الخفينص ١٦