ومنها حديث عوف بن مالك الأشجعي -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بالمسح على الخفين في غزوة تبوك ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم رواه أحمد(1) وابن أبي شيبة(2) والدارقطني(3) والبزار(4) وغيرهم(5) . وقال الهيثمي(6) : رجاله رجال الصحيح، قال الإمام أحمد هذا من أجود الأحاديث في المسح لأنه في غزوة تبوك وهي آخر غزوة غزاها النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو آخر فعله ذكره عبد الله بن أحمد في ( مسائله ) (7) عن أبيه.
وقد استنبط ذلك بعض العلماء من القرآن الكريم من آية المائدة فإن قوله تعالى:
﴿ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ﴾ فيها قراءتان: بالجر للأرجل فيحمل على ما إذا كانت في الخفاف، ونصب الأرجل فيراد به الغسل حذارا من أن تخلو إحدى القراءتين من الفائدة، والله أعلم.
أصل الخف
السؤال : [ 2 ]
نرى بعض الناس لا يمسحون على الخف بحجة أن الموجود في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - مصنوع من الجلد فما رأيكم؟
الجواب:
(1) المسند 6/27
(2) المصنف 1/175.
(3) 1/197.
(4) 1/197
(5) البيهقي 1/275، والطبراني في الأوسط 1167، والطحاوي في الشرح 1/82.
(6) مجمع الزوائد 1/9.
(7) مسائل عبد الله 127.