تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جـ : قد دلت الأحاديث الصحيحة المستفيضة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجمالي أصحاب الرسول صلى الله عليه والتابعين لهم بإحسان من العلماء على أن الشهر يكون ثلاثين ويكون تسعاً وعشرين فمن صامه دائماً ثلاثين من غير نظر في الأهلة فقد خالف السنة والإجماع وابتدع في الدين بدعة لم يأذن بها الله قال الله سبحانه وتعالى : ( اتبعوا ما أنزل إليكم ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء ) الآية . وقال : ( وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب ) وقال عز وجل : ( تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين ) والآيات في هذا المعنى كثيرة وفي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فاقدروا له ) متفق عليه وفي رواية لمسلم ( فاقدروا له ثلاثين ) وفي لفظ آخر في الصحيحين ( إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ) وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين ) وفي لفظ آخر ( فأكملوا العدة ثلاثين ) وفي لفظ آخر ( فأكملوا شعبان ثلاثين يوماً ) وعن حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تصوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة " رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح وثبت عنه صلى الله عليه وسلم في أحاديث أنه قال : " أن الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروا الهلال فإن غم عليكم فأكملوا العدة " وثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال " الشهر هكذا وهكذا وهكذا " بأصابعه العشرة ولم يخنس منها شيئاً يشير صلى الله عليه وسلم إلى

فتاوى الصيام · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى الصيامص ٩