جـ : يجوز للمسافر سفر قصر أن يفطر في سفره سواء كان ماشياً أو راكباً وسواء كان ركوبه بالسيارة أم الطائرة أو غيرهما وسواء تعب في سفره تعباً لا يتحمل معه الصوم أم لم يتعب ، اعتراه جوع وعطش أم لم يصبه شيء من ذلك لأن الشرع أطلق الرخصة للمسافر سفر قصر في الفطر وقصر الصلاة ونحوهما من رخص الصفر ولم يقيد ذلك بنوع من المركب ، ولا بخشية التعب أو الجوع أو العضش ، وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسافرون معه في غزوة في شهر رمضان فمنهم من يصوم ومنهم من يفطر ولم يعب بعضهم على بعض لكن يتأكد على المسافر الفطر في شهر رمضان إذا شق عليه الصوم لشدة حر أو وعورة مسلك أو بعد شقة وتتابع سير مثلاً ، فعن أنس قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فصام بعض وأفطر بعض فتحزم المفطرون وعملوا وضعف الصائمون عن بعض العمل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ذهب المفطرون اليوم بالأجر " وقد يجب الفطر في الصفر الأمر طارئ يوجب ذلك كما في حديث أب سعيد الجدري ـ رضي الله عنه ـ قال : سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة ونحن صيام قال : فنزلنا منزلاً ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنكم دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم " . فكانت رخصة فمنا من صام ومنا من أفطر ، ثم نزلنا منزلاً آخر فقال : " إنكم مصبحو عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا " وكانت عزمة ، فأفطرنا ، هم قال : لقد رأيتنا نصوم مع سول الله بعد ذلك في الصفر . رواه مسلم . وكما في حديث جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فرأى رجلاً قد اجتمع الناس عليه ، وقد ظلل عليه فقال : " ماله ؟ قالوا رجل صائم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ليس من البر أن تصوموا في السفر " . رواه مسلم .
اللجنة الدائمة .
حكم صيام غير المقيم