جـ : نصيحتي لهؤلاء أن يفكروا ملياً في أمهم وأن يعلموا أن الصلاة أهم أركان الإسلام بعد الشهادتين وإن من لم يصل وترك الصلاة متهاوناً فإنه على قول الراجح عندي الذي تؤيده دلالة الكتاب والسنة أنه يكون كافراً كفراً مخرجاً عن الملة مرتداً عن الإسلام فالأمر ليس بالهين لأن من كان كافراً مرتداً عن الإسلام لا يقبل منه لا صيام ولا صدقة ولا يقيل منه أي عمل لقوله تعالى : ( وما منعهم أن تقبل نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون ) فبين الله سبحانه وتعالى أن نفقاتهم مع أنها ذات نفع متعد للغير لا تقبل منهم مع كفرهم وقال سبحانه وتعالى : ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثورا ) وهؤلاء الذين يصومون ولا يصلون لا يقبل صيامهم بل هو مردود عليهم مادمنا نقول إنهم كفار كما يدل على ذلك كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فنصيحتي لهم أن يتقوا الله عز وجل وأن يحافظوا على الصلاة ويقوموا بها في أوقاتها ومع جماعة المسلمين وأنا ضامن لهم بحول الله أنهم إذا فعلوا ذلك فسوف يجدون في قلوبهم الرغبة الأكيدة في رمضان وفيما بعد رمضان على أداء الصلاة في أوقاتها مع جماعة المسلمين لأن الإنسان إذا أناب إلى ربه وأقبل عليه وتاب إليه توبة نصوحاً فإنه قد يكون بعد التوبة خيراً نه قبلها كما ذكر الله سبحانه وتعالى عن آدم عليه الصلاة والسلام أنه بعد أن حصل ما حصل منه من أكل الشجرة قال الله تعالى: ( ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى ) .
الشيخ ابن عثيمين .
حكم من يصوم ولا يصلي
س : لقد شاهدت بعضاً من شباب المسلمين يصومون ولكن لا يصلون هل يقبل صيام ولم يصل ولقد سمعت بعض الواعظين يقول لهؤلاء الشباب أفطروا ولا تصوموا فمن لم يصل لا صوم له ؟