(المدرج): هو ما أُضيف إلى الحديث من غيره، من كلام الرواة مما ليس بمرفوع، أُضيف للحديث، وجُعِل منه، وأُوهِم أَنه من الحديث، وليس منه، فيسمى مدرجًا، كأَنه أَدرجه في ضمن الحديث أحد الرواة، وقد يُعرَفُ المدرج بمجيئه من طريق أُخرى مصرَّحًا به، أو مجيء الحديث ناقصًا من طريق أُخرى ليست فيها تلك الزيادة، فيعرف أنه مدرج، أو كونه لا يليق بالنبي ﷺ، ومن ذلك حديث رواه أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: (للعبد المملوكِ الصَّالحِ أجران) -والذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل الله، والحج، وبرٌّ أُمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك، فآخر الحديث يٌفهم منه أَنه ليس من قول الرسول ﷺ؛ لأنه قال: وبر أُمي. فدلَّ على أَن هذا من كلام أبي هريرة، قال: لولا الجهاد في سبيل الله، والحج، وبر أمي لأحببت أنني مملوك - فآخر الحديث يسمى مدرجًا، مضافًا إلى الحديث وليس منه.
وكذلك إذا كان أيضًا فيه نقص، مثل حديث ابن مسعود (الطِّيَرَةُ شِرْك، الطِّيرَةُ شرك) - وما منا إلا.... ولكن الله يذهبه بالتوكُّل - فآخره مدرج وهو قوله: وما منَّا إِلاَّ.. إلخ فليس هو من الحديث؛ لأنه معلوم أن الرسول ﷺ لا يقع في شيء من الطيرة مع كونها شركًا، فدل على أنه مدرج من كلام الراوي.