تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلنا: بينهما فرق ظاهر ذكره ابن الصلاح في علوم الحديث؟ لأن المرسل الخفي هو: أن يروي الراوي حديثًا عن شيخ لم يسمع منه وقد عاصره.

وأما المُدَلِّس فيروي عن شيخه الذي سمع منه أحاديث. حديثًا ما سمعه منه.

المرسل الخفي:

(فالمرسل الخفي) أن يروي عمن في زمانه ومن عاصره شيئًا لم يسمعه منه، والمدلس أن يروي عن شيخه ما لم يسمعه منه.

نقول مثلًا: أنت أدركت من المشايخ في هذه البلاد الشيخ عبد الله بن حميد، وعاصرت الشيخ عبد الله بن عدوان، ولكنك لم ترو عنه، فتحديثك وروايتك عن ابن حميد حديثًا ما سمعته منه يسمى تدليسًا لأنك رويت عنه وجلست عنده، أو سمعت كلامه في الحرم أو في الرياض، فرويت عنه شيئًا لم تسمعه منه، فهذا تدليس، أما روايتك عن ابن عدوان فتسمى مرسلًا خفيًا، لأن زملاءك هؤلاء قد يقولون: يمكن أنه سمع منه لأنه عاصره؛ ولأنه في بلاده، ولكنك ما سمعت منه؛ لأنه توفي من زمن قديم سنة (١٣٧٤هـ) فتحقق أنك لم ترو عنه، فنقول: إن هذا مرسل خفي. فالتدليس بأنواعه مذموم؛ لأنه حديث مروي عنهم فعليه أن يبين رجال الحديث الذي نقله عنهم، ليُرجع إلى تراجمهم، ويُبحث في الحديث، ليحكم بعد ذلك بأنه صحيح أو غير صحيح.

إِبدالُ رَاوٍ مّا بِرَاوٍ قِسْمُ ... ... ... وقَلْبْ إِسْنَاد لِمتنٍ قِسْمُ

الحديث المقلوب:

قوله: (إبدال راو ما براو قسم وقلب إسناد لمتن قسم)

فتاوى الشيخ ابن جبرين · الجزء ٦٨ · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الشيخ ابن جبرينج ٦٨ · ص ٥٣