تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(الشذوذ) مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه أو أكثر منه عددًا، فإنّ هذا يُعدُّ حديثًا شاذًا فلا يقبل، فإذا اتفق الرواة على رواية حديث، ثم رأينا واحدًا منهم وكان ثقة قد خالف هذا الجمع الكثير، وأتى بزيادة كلمة انفراد بها، عرفنا أن هذا شاذ، ونقول: إنَّ هذه الزيادة شاذة، فلا تقبل لِعلة احتمال الخطأ، أو لانفراد واحد عن جمع، ومُثّل لذلك بحديث المغيرة في مسح النبي ﷺ على الخفين. حيث رواه عن المغيرة نحو عشرين روايا كلهم قالوا: مسح على الخفين:

وأنفرد واحد يُقال له: أبو قيس، عن هُزيل بن شرحبيل عن المغيرة فقال: مسح على الجوربين والنعلين.

فنقول: هذه الرواية راويها عدل وإن كان أبو قيس فيه مقال، كما قال مسلم في التمييز صـ٢٠٣. وإسنادها متصل، لكنها شاذة، والشذوذ ضعف، فلا يسمى هذا حديثًا صحيحًا، بل يسمى إسناده صحيحًا ولكنه شاذ، قد خالف فيه الثقة من هو أكثر منه وأوثق وأضبط، وأكثر ملازمة وما أشبه ذلك.

الحديث المعلول:

فتاوى الشيخ ابن جبرين · الجزء ٦٨ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الشيخ ابن جبرينج ٦٨ · ص ١٣