تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن امتنعوا كلهم من تغيير الحال، ورضوا عن هذه العجوز، وتركوها على هذا الأمر، فإنك أنت مسؤول عن ما تعرف عنها، فاحرص على إثبات الوقائع التي حَصَلَتْ منها، وأثبت ما تقدر عليه من القرائن والبيّنات، وما يعرفه عنها الجيران والأهلون، ومتى حَصَلْت على المعلومات الكافية فارفعها إلى المحكمة الشرعية، ليجرى فيها حكم الله تعالى، وهو العمل بحديث: "حد الساحر ضربة بالسيف".

ولا يحق لك أن تقيم على هذه الحال التي تعاني فيها من هذه الأضرار، وبعد ذلك نوصيك:

أولًا: بالتحصن بكثرة ذكر الله وقراءة القرآن، واستعمال الأوراد في الصباح والمساء، وذلك مما يحفظك الله من الجن والسحرة.

ثم نوصيك ثانيًا: بعلاج ما أصابك بالرقية الشرعية، عند القراء المعروفين، باستعمال كلام الله وكلام رسوله ﷺ، والأدوية الشرعية، وهم كثيرون في البلاد، وقد نفع الله بهم من أراد الله به خيرًا، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

(١٢) الحسد والعين والتكبر

إنَّ الله جميل يحب الجمال

وسئل فضيلة الشيخ:

* عن امرأة تحب أن تكون متميزة عن غيرها في لباسها، ولا تريد أحدًا مثلها؛ بل ولا تريد أحدًا أفضل منها، ولكنها لا تتمنى زوال نعمة أحد من الناس، فهل هذا حسد أم كبر؟ علمًا بأنها تكره هاتين الصفتين، الحسد والكبر؟

فأجاب:

لا ندري ماذا يقوم بقلب هذه المرأة مما يجعلها على هذه الصفات...

* فإن كان ذلك حسدًا فهو محرم.

* وإن كان تكبرًا أو استنكافًا عن مشاركة الغير في ذلك الوصف؛ فهو محرم أيضًا، ولكن الكبر المذموم هو بطر الحق وغمط الناس، أي: احتقارهم، وليس من الكبر من يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنًا، فإن الله جميل يحب الجمال.

فتاوى الشيخ ابن جبرين · الجزء ٦٤ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الشيخ ابن جبرينج ٦٤ · ص ٢٢