فإذا اشتغل بذلك كله، ووطن نفسه على ذلك، وَأكْثَرَ من ذكر الله، ومن قراءة القرآن، وعلاج نفسه بالأدعية الواردة في الكتاب والسنة، بعد ذلك نرجو من الله أن يخفف عنه ما يجده.
الوساوس الشيطانية
وسئل أثابه الله:
* ما الأسباب والوسائل التي تعصم الإنسان وتحصنه من الوساوس والأوهام الشيطانية، وتجعله سليمًا مستقيمًا في عقيدته وسلوكه؟
فأجاب:
عليه أولًا: أن يكثر من الاستعاذة بالله من شر الشياطين وأوهامها ووساوسها، ويعتقد أن ربه هو الذي يعيذه ويعصمه ويحميه، وَيَحُولُ بينه وبين تلك الأوهام والتخيلات.
كما أن عليه ثانيًا: أن يذهب من نفسه تلك التخيلات والواردات، التي تشككه في عقيدته ودينه وطهارته وصلاته سواء في صحتها أو في أصلها، بل يعتقد جازمًا أنها عين الصواب والحق، وأن ما يجول في نفسه من الشك والريب في صحتها أو موافقتها كله من أوهام الشيطان، ليوقعه في الحيرة وليكلفه ما لا يطيق، حتى يملَّ العبادة أو يعتقد بطلانها، وهذا ما يريده إبليس من المسلمين، والله أعلم.
كيفية النفث
عند التعرض لوساوس الشيطان في الصلاة
وسئل حفظه الله تعالى:
* شكا بعض أصحاب رسول الله ﷺ، تَعَرّض الشيطان وإشغاله لهم في الصلاة، فأمرهم ﷺ بالتعوذ منه، والنفث ثلاثًا، نرجو بيان كيفية النفث عند التعرض لمثل هذا الموقف في الصلاة ولو تكرر ذلك كثيرًا؟
فأجاب:
أولًا: على الإنسان أن يستعيذ من الشيطان عند ابتداء الصلاة والقراءة.
ثانيًا: عليه أن يحرص على إحضار قلبه لما يقوله في صلاته، فإذا قرأ تأمل ما يقرأ، وإذا دعا تأمل ما يدعو به، وإذا ذكر الله تأمل معاني الأذكار التي يدعو بها، حتى ينشغل بتأمل ذلك عن وساوس الشيطان.
ثالثًا: إذا ابتلي ووقعت منه هذه الوسوسة، فإن عليه أن يجدد الاستعاذة ولو بقلبه، وينفث عن يساره ثلاثًا.