تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك عكاشة بن محصن، لما ذكر النبي ﷺ سبعين الألف الذين يدخلون الجنّة بغير حساب، فقال عكاشة: ادع الله يا رسول الله أن أكون منهم. فقال: (اللهم اجعله منهم) . وقتل عكاشة في قتال بني أسد الذين ارتدوا، وكان هو من بني أسد، قتل شهيدًا فانطبق عليه أنه من الذين قتلوا في سبيل الله.

وغيرهم كثير، ومن أشهرهم عبد الله بن سلام الذي كان من اليهود فأسلم في أول الهجرة، وفي حديث سعد بن أبي وقاص؛ أن النبي ﷺ قال: (يطلع رجل يأكل من هذه القصعة من أهل الجنّة ... فجاء عبد الله ابن سلام)، ثم إن كل من شهد له النبي ﷺ بأنه من أهل الجنّة فإنا نشهد له بذلك.

قوله:

ولا نجزم لأحد من أهل القبلة بجنة ولا نار إلا من جزم له الرسول ﷺ، لكنا نرجو للمحسن، ونخاف على المسيء. ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب، ولا نخرجه عن الإسلام بعمل.

شرح:

هذا من جملة العقيدة، يدخلون هذا في أسماء الإيمان والدين، وقد تقدم الكلام على الإيمان، وأن الإيمان قول وعمل واعتقاد؛ قول القلب واللسان، وعمل القلب والجوارح، وأن المؤمنين الذين يدينون بهذا الإيمان نشهد لهم بالإيمان ولو عملوا ما عملوا من المعاصي، فلا نخرجهم من الإيمان، ولكن لا نشهد لهم بالجنّة لا نشهد لأحد معين بالجنّة إلا من شهد له النبي ﷺ أو ثبت ذلك منه، فقد تقدم ذكر من شهد لهم النبي ﷺ وهم كثير.

فتاوى الشيخ ابن جبرين · الجزء ٦٣ · الصفحة ٢٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الشيخ ابن جبرينج ٦٣ · ص ٢٢١