تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم من فضل عليًا على عثمان؛ واستدل بما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال: (أفضل هذه الأمة بعد نبيها، أبو بكر، ثم عمر، ولو شئت لسميت الثالث) . قالوا: يعني نفسه.

وسأله مرةً ابنه الحسن وقال: (يا أبت؛ من أفضل الناس بعد النبي ﷺ؟ فقال: أبو بكر. قال: ثم من؟ قال: عمر. قال: فخشيت أن يقول عثمان؛ فقلت: ثم أنت؟ فقال: ما أبوك إلا رجل من المسلمين) . قال ذلك على وجه التواضع منه رضي الله عنه.

فلا شك في فضل الشيخين، ثم اختلف في الثالث؛ فمنهم من ثلث بعلي، ومنهم من ثلث بعثمان، وأما في الخلافة فإنهم مرتبون: أبو بكر الخليفة، ثم يليه عمر، ثم عثمان، ثم علي رضي الله عنهم جميعًا.

وأما حديث سفينة فقد ذكرنا أنه يشير فيه إلى أن الخلافة ثلاثون سنة ولكن إذا عرفنا أن خلافة أبي بكر سنتين ونصفًا، وخلافة وخلافة عثمان اثنتا عشرة سنة فهذه خمس وعشرون سنة إلا أشهر أو خلافة عمر عشر سنوات، وخلافة علي خمس سنوات، فيبقى منها نحو نصف سنة يكملها خلافة الحسن بن علي ستة أشهر، فتكون ثلاثين سنة، وينطبق عليها الحديث (الخلافة ثلاثون سنة ثم تكون ملكًا ...) .

مسألة: في العشرة المبشرين بالجنة

قوله:

ونشهد للعشرة بالجنة، كما شهد لهم النبي ﷺ فقال: (أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وسعد في الجنة، وسعيد في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة) .

وكل من شهد له النبي ﷺ بالجنة شهدنا له بها؛ كقوله: (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)، وقوله لثابت بن قيس: (إنه من أهل الجنة) رواه البخاري في المناقب.

شرح:

فتاوى الشيخ ابن جبرين · الجزء ٦٣ · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الشيخ ابن جبرينج ٦٣ · ص ٢١٧