تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن الأفضل من هذه الأَنساك هو (التمتع) لمن لم يكن معه الهدي، لأن النبي ﷺ قال بعد أن سعى بين الصفا والمروة: "... لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه الهدي فليحل وليجعلها عمرة..." الحديث.

* أما من ساق الهدي معه من بلده فإن القران أفضل في حقه لأنه النسك الذي أحرم به الرسول ﷺ، ولا شك أن سوق الهدي في هذا الزمان فيه حرج ومشقة، فلذا كان الأفضل هو التمتع لما فيه من اليسر والسهولة.

* أما من كان قارنًا وكذا المفرد فالأفضل له إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ولم يسُق الهدي من بلده، أن يجعلها عمرة فيقصر أو يحلق ويكون بهذا متمتعًا، كما فعل أصحاب النبي ﷺ بأمره في حجة الوداع.

النسك الذي أهل به النبي ﷺ:

ذكرنا أن النسك الذي أهل به النبي ﷺ هو (القران) وهو الجمع بين العمرة والحج بتلبية وإحرام واحد دون فصل بينهما، وهو النسك الذي اختاره الله سبحانه وتعالى لنبيه، ولا يختار الله لنبيه إلا الأفضل، فإنه ﷺ ساق الهدي معه، وهذا هو الذي منعه من التحلل بالعمرة، وأن يفعل مثل الذي أمر به أصحابه.

الإحرام

صفته وما يتعلق به

يتجرد المسلم من لباسه المعتاد إذا كان رجلًا، ويرتدي لباسًا خاصًا؛ حيث يقتصر على إزار يشدّ به عورته، ورداء يلفه على ظهره، يتذكر بذلك تجرده من الدنيا، ومن زينتها، ويتذكر بذلك أيضًا لباس الموتى، وهو أنهم يكفنون بأكفان كهذه الأكسية، فهو بهذه الأكسية قد دخل في النسك، ودخل في هذه العبادة العملية.

فتاوى الشيخ ابن جبرين · الجزء ٦٠ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الشيخ ابن جبرينج ٦٠ · ص ٢٧