تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن أحكام الصيام بحمد الله واضحة جلية ذلك لأن الصيام يتردد على المسلم كل عام ويصوم الاتقياء -إضافة إلى هذا- في أثناء السنة تطوعًا طمعًا أن يثيبهم الله تعالى عليه، ولكن لا بد أن نذكر شيئًا يسيرًا من أحكام الصيام.

أولًا: الصيام الواجب وصيام التطوع:

إن الصيام الواجب الذي هو فرض من فرائض الإسلام، وركن من أركانه، هو شهر رمضان، وما سواه فإنه تطوع: «فمن تطوع خيرًا فهو خير له» (البقرة:١٨٤) .

والدليل على وجوبه وفرضه قوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون» (البقرة:١٨٣) . أي: فرض عليكم. وقوله ﷺ: "بني الإسلام على خمس:... وذكر منها: وصوم رمضان".

والصيام فريضة كان أو نافلة: هو الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس. والذي يَلْزَمُهُ هذا الإمساك هو المكلف، أما غير المكلف كالمجنون أو الصغير الذي لم يبلغ سن التكليف فهذا لا صيام عليه، وكذلك الكافر الذي طلب منه شرطه وهو الإسلام.

فالصيام إذًا يجب على المسلم المكلف، يعني البالغ العاقل القادر؛ فالمسلم يخرج الكافر، والمكلف يخرج الصغير والمجنون، والقادر يخرج المريض ونحوه من المعذورين، وإن كان يجب عليه القضاء أو الفدية.

ثانيًا: مفطرات الصيام:

(أ) المفطرات الحسية:

إن المفطرات الحسية التي تنافي هذا الصيام معروفة وأهمها: الأكل، والشرب، والنكاح، ولكن يعفى في الأكل والشرب عن الناسي، فإذا فعل شيئًا منها ناسيًا عُفي عنه لقول النبي ﷺ كما في الصحيح: "إذا نسي فأكل وشرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه".

ونأتي على شيء من التفصيل في هذه المفطرات:

١- الأكل والشرب:

فتاوى الشيخ ابن جبرين · الجزء ٥٩ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الشيخ ابن جبرينج ٥٩ · ص ١٢