تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه، قال: كنّا ننصرف في رمضان من القيام، فنستعجل الخدم بالطعام، مخافة فوت السحور. وسبق في حديث السائب أن القارئ يقرأ بالمئين، حتى كانوا يعتمدون على العصي، فما كانوا ينصرفون إلا في فروع الفجر، وروى مسلم عن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله، ﷺ: "أفضل الصلاة طول القنوت". أي طول القيام، وروى مسلم -أيضًا- عن حذيفة، قال: صليت مع النبي ﷺ، ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، ثم افتتح النساء، فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلًا إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم، فكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم قال: "سمع الله لمن حمده". ثم قام طويلًا قريبًا مما ركع، ثم سجد، فقال: "سبحان ربي الأعلى". فكان سجوده قريبًا من قيامه".

وروى البخاري ومسلم عن ابن مسعود، قال: "صليت مع رسول الله، ﷺ، فأطال، حتى هممت بأمر سوء، هممت أن أجلس وأدعه".

فمن هذه الأحاديث يؤخذ أن سنة النبي ﷺ، التي داوم عليها طول القيام، وطول الأركان، وأنه يخص العشر بمزيد من الاجتهاد، والله أعلم.

فتاوى الشيخ ابن جبرين · الجزء ٢٤ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الشيخ ابن جبرينج ٢٤ · ص ١٥