تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد حكى الموفق في "المغني" وتبعه صاحب "الشرح الكبير" عن الليث أنه يمسح ما بدا له. قال: وهو قول أكثر أصحاب مالك، وكذلك قول مالك في المسافر، وعنه في المقيم روايتان، وذلك لما روى أُبي بن عمارة ... ولأنه مسح في طهارة، فلم يوقت كمسح الرأس والجبيرة. ثم ذكر أدلة القول بالتوقيت، ثم قال: وحديثهم ليس بالقوي، وقد اختلف في إسناده، قاله أبو داود. ويحتمل أنه قال: وما شئت من اليوم واليومين والثلاثة، ويحتمل أنه يمسح ما شاء إذا نزعها عند انتهاء مدته، ثم لبسها. وقياسهم منقوض بالتيمم، ومسح الجبيرة عندنا مؤقت بإمكان نزعها أ. هـ.

وقد أباح شيخ الإسلام عدم التوقيت عند الضرورة؛ كأصحاب البريد إذا خاف الانقطاع، ومن عدو أو سبع، ويكون الماء باردًا لا يمكن معه غسلهما. ويلحق بالمقيم من سافر سفر معصية على المشهور عند الفقهاء، ومنع بعضهم مسحه مطلقًا، ورجح آخرون أن له المسح كالمسافر، والله أعلم.

فتاوى الشيخ ابن جبرين · الجزء ١ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الشيخ ابن جبرينج ١ · ص ٢٢