ولقد وقع نبأ وفاته رحمه الله على نفوسه أبنائه ومحبيه وعارفي فضله - وما أكثرهم - بل وعلى الأمة كلها موقعاً عظيماً فيه بعظم الخسارة ، وفداحة الخطب ، وشدة المصاب لكن الكل وهم مؤمنون بالله وراضون بقضائه وقدره ، ويعملون أن الموت حق ، وأنه مصير كل حى قالوا بصوت واحد ( وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) ودعوا الله بصادق الدعاء وخالص الرجاء بأن يسكنه فسيح جناته ، ويغفر له ، ويعفو عنه ، وأن يعوض الله هذه الأمة فيه خيراً.
ويقول الشيخ صالح بن سعود آل على - عضو مجلس الشورى :-
ومن أجل هذا أصيب الوسط العلمةى ، والعام ، من علماء ، متعلمين ، بالذهول يوم الخميس 25/3/1415 هـ عندما فاضت روح علم من أعلام هذه البلاد وواحد من أكبر علمائها وهو فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي عليه من الله الرحمة والرضوان.
أصيب الناس بالحزن والأسي لفقد هذا العالم الذي كان - يرحمه الله - وحداً قل من يناظره في الشريعة وعلومها.
وجاء في جريدة الندوة
بتاريخ 13/4/1415 هـ على لسان منسوبي دار الحديث الخيرية بمكة المكرمة قولهم :
وقد تلقت مدرسة دار الحديث الخيرية بمكة المكرمة ممثلة في جميع منسوبيها.
نبا وفاة الشيخ عبد الرزاق عفيفي بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره.
وقد آلمنا فراقه وعز علينا رحيله ، ولكن تلك سنة الله في حلقه ( فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً ).
الفصل الرابع والعشرون
ما رثي به الفقيد رحمه الله من الشعر
عقب وفاة الشيخ رحمه الله رثاه بعض الشعراء منهم العبد الفقير مؤلف هذه الترجمة ، فقد هاجت نفسي تأثراً لوفاته فرثيته بقصيدة عينية من البحر الطويل رغم كوني مقلاً من الشعر جداً.
ومنهم الأستاذ محمد بن سعد المشعان الذي رثي الشيخ رحمه الله بقصيدة همزية بارعة من البحر الطويل أيضاً ، وقد نشرت بجريدة الرياض العدد 9573 بتاريخ 4/4/1415 هـ.