ولقد كان الشيخ - يرحمه الله تعالى وفى كبر سنه منظما فى علمه محافظا على وقته بين الدروس والتدريس ومراجعة الرسائل العلمية واعداد الأبحاث ، وتسطير الفتاوى ، ولا تره ابادا الا فى عمل مثمر نافع ولقد نفع الله بجهده فصار تلامذته من كبار العلماء والمعايشين له من الفقهاء فلقد كان الشيخ محمد على عبد الرحيم - يرحمه الله - وهو اسن منه يراه شيخا له استاذا معلما ويقول الشيخ زهير الشاويش :
كان من تلامذته الدكتور عبد العزيز كامل والاستاذ عبد الرحمن الباني والدكتور محمد الصباغ ، والاخ مناع القطان وغيرهم ومجوعة من الاخوان الذين اخذوا فضائل كل جماعة وابتعدوا عن الغرور والتنطع والشذوذ والتفرد .
ويقول الشيخ مناع القطان :
وفي رحلته العلمية كانت عنايته الفائقة بتربية تلاميذه على العقيدة السلفية ، ونبذ البدع والخرافات والأخذ بيدهم إلي هدى الكتاب والسنة وسلف هذه الأمة ، فاحتضن نخبة متميزة وتعدها منذ الطفولة بالرعاية ، واصطحبها معه حتى ونمت وشبت عن والطوق ، ونهجت نهجه ولعلنى كنت على رأس هذه النخبة وأحب تلاميذه إليه - ولا أزكى على الله أحداً .
ومن القرية تعهدنى بها منذ الطفولة انتقلت معه طالباً في معهد شبين الكوم الدينى ، أتلقي من فيض علمه على مقعد الدرس ، وأزوره في بيته ، فيختار ما يشاء من الكتب لأقرأ عليه بعض الموضوعات التى يريدها ويقف عند كل فقرة شارحاً ومبيناً.
الشيخ عبد الله بن عبد المحسن التركى :
لقد عرفته رحمه الله وأسكنه فسيح جناته منذ ستة وثلاثين سنة عاماً ، وتوطدت صلتى به في أثناء طلب العلم ، والدراسة في كلية العلوم الشرعية في الرياض ، ثم في المعهد العالى للقضاء ، ثم في حلقات المساجد والمحاضرات في الجامعات ، ومناقشة الرسائل الجامعية ، وازدادت معرفتى به حينما لازمته فترة إعداد بحوثى في الماجستير ، حيث كان مشرفاً عليه ، فكان تعم الموجه والناصح ، يبذل وقته وجهده ويحرص على إفادة طالب العلم.