تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان كثيراً ما ينبهنا على دقائق ولطائف ، فمن ذلك أن أحد مدرسي التفسير أثنى على تفسير الفخر الرازى ، وكان عند أحد الكتبيين في الرياض منه نسختان ، فسارعت لشراء واحدة وقرأت فيه ثم ذهبت إلي الشيخ عبد الرزاق وأثنيت على ذلك التفسير ، وقلت له : لكنة لم أسمع مشايخنا يذكرونه أو يقرؤونه على الناس ، فقال لى بغضب : ألا تدرى لماذا : ثم قال : ألا تعرف مشايخ عقيدة سلفية ، وتفسير إذ ذاك لم أسمع لفظةة منهج ، ثم قال : مشايخك مشايخ عقيدة سلفية ، وتفسير الفخر الرازى فيه شوك لا يصلح أن يقرأ على العامة ، ولا يصلح للمبتدئين في التعليم ، فاستفدت من هذه اللفتة من الشيخ اختلاف المنهجيات وبيان المراد بها " .

ويقول الشيخ عبد الله بن عبد المحسن التركى :

لقد امتاز - رحمه الله - عن غالب زملائه وأقرانه الذين درسوا في الأزهر وفي غيره من المؤسسات العلمية ، بشدة متابعته لسلفل الأمة الصالح ، وتركيزه في آرائه وتدريسه على العقيدة الإسلامية الصافية ، المرتبطة بكتاب الله وسنة رسوله (().

ولقد كان يقوم كل بحث أو رأي في ضوء الأسس والأصول الصحيحة التى ألتزمها السلف الصالح ، والأئمة الكبار حينما واجهوا الفلسفات المادية في الأصول والفروع".

ويقول الشيخ عبد الله بن حافظ الحكمى :

" .... ولقد كان - رحمه الله - واسع العلم بمسائل العقيدة شديد التمسك بمذهب السلف الصالح مع المعرفة التامة بالملل والنحل المختلفة وأصولها التى تصدر عنها عالماً بعوارها ومواطن دحضها.

لقد كان- رحمه الله - شديد الإعجاب بشيخ الإسلام ابن تيمية كثير الرجوع إلي مؤلفاته ، وكان مما سمعته منه قوله : ( لم أر لدى المؤلفين في العصور المتأخرة جديداً بل تكرار لما ذكره من سبقهم سوى شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - فإنك تجد في مؤلفاته الكثير من العلم مما لم يسبق إليه "

ويقول الدكتور محمد لطفى الصباغ :

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٣٣