كان الروم كثرة ، والمسلمون قلة ، ومع ذلك انتصروا عليهمن كان كسرى والفرس قوة فى الجاهلية ن وفى صدر الاسلام يخشاهما ويقدرهما الناس قدرهما ومع ذلك لم يستطيعوا ان يقفوا فى وجه المسلمين .
وقد بشر الرسول صلى الله عليه وسلم بانهم سينتصرون على كسرى وانهم سيسكنون بلادهم ، ويعمرونها بالاسلام ، وانهم سيأخذون كثيرا من اموالهم ، وتفتح عليهم الدنيا بكثرة ، هذا كله نتيجة لما لديهم من ايمان جعله الله جل شأنه حياة لهم وقوة لهم ، فلم يخشوا على انفسهم من القتال ولا من الجهاد فى سبيل الله ، ولم يتفرقوا فم ابينهم ، وكان المشركون يخشون منهم وهو على مسافة بعسدة وينزل بهم الرعب على مسافات كثيرة فكانوا ينصرون لمجرد السماع ، وهذا من فضل الله جل شأنه جزاء للمسلمين على ما وهبهم من قوة ايمان ، وقوة اخاء ، وحب فى الله ، وبغض فى الله ، وعمل بتشريع الله سبحانه وتعالى .
هذا الذى كان فى الاول هو العلاج الذي يجب ان يكون الوم ، ولن تجتمع كلمة المسلمين الا بمثل ما اجتمعت عليه كلمة ابائهم ، واجداهم من المؤمنين الاولين .
هذا هو الطريق الذى رسمه الله وبينه رسوله صلى الله عليه وسلم وعمل به المسلمون الاولون فاذا رجع المسلمون اليه فى الوقت الحاضر رجع اليهم مجدهم ونصرهم ، ووحدتهم ، ورعبوا اعدائهم ، وما داموا على الوضع الذي هم عليه من الفرقة والاختلاف وترك العمل بالشرع وموالاة اعداء الله من الكفار ، ولم يتحولوا عنه لا قدر الله فهم فى شر ، وفرقة وخصومات واحقاد ، وضغائن اسأل الله السلامة والعافية .
??
??
??
??
فتاوى العلامة الشيخ عبد الرزاق عفيفي العلامة عبد الرزاق عفيفي
14