تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الفقيد يحتل الصدارة بين أساتذة الكليات والمعاهد العلمية بالمملكة وذلك بعلمه ، وأدبه ، وأخلاقه ، وسداد راية ، وحسن تعامله ، وكونه قدوة حسنة قولاً وعملاً .. وقد عرفته صديقاً حميماً ومستشاراً مخلصاً لمفتى المملكة السابق الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ، كما عرفته أستاذاً ماهراً ، وبحراً زاخراً بمختلف علوم التفسير ، والعقيدة ، والفقه ، والأصول ، وغيرها من جوانب العلوم الشرعية ، واللغة العربية .. وعرفته كذلك محدثا واعظا ، مرشداً جم المعرفة ، غزير العلم ، متواضعاً كثير الزهد والتقشف ، مقبلاً على الله في جميع أقواله وأعماله.

وإن كان يرحمه الله لم يترك لنا آثاراً علمية تتفق مع مقامه الرفيع وعلمه الغزير فإن يعتبر أستاذ جيل كامل من علماء المملكة.

وحول منزلته عند سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - المفتى العام للمملكة - يقول الشيخ أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهرى :

" وكان سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز أكثر تعلقاً به لما جربه من غزير علمه ، ورجاحة عقله ، وعفته وتورعه ، فلم يأذن بالاستراحة وقد أناف على التسعين واحتنكته أمراض عديدة ، فالتزم الشيخ عبد الرزاق جانب الحسبة ما دامت قوته العقلية لم تضعف ، فكان يذهب إلي المملكة يدف على العجل).

منزلته عند الشيخ الألباني :

ويكفى ما وصفه به شيخنا العلامة ناصر الألباني حفظه الله تعالى بأنه : ( من أفاضل العلماء ، ومن القلائل الذي نرى منهم سمت أهل العلم وأدبهم ، ولطفهم وأناقتهم وفقههم ).

وقد كان للشيخ عبد الرزاق منزلة كبيرة عند الملك عبد العزيز آل سعود رحمة الله :

وكان للشيخ - يرحمه الله - أيام الملك عبد العزيز درس كل يوم أريعاء ، وكان الملك يحضره ، وكان الشيخ يستخدم ذلك الدرس في النصح الطيب للملك ويسعد الملك بذلك ).

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٢٣