تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" إيماني بك وبرسولك " هذا هو التوسل المشروع وهو التوسل الى الله بالعمل الصالح وهو الذى ذكره الله تعالى فى كتابه فقال سبحانه وتعالى ()إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) .

فهذا التفكر فى خلق السموات والأرض عبادة وكذلك تأمل اختلاف الليل والنهار ما فيها من الظلمة والنور والطول والقصر هذا ايضا عبادة وكذلك تدبر السنن الكونيةالتى بثها الله عز وجل فى خلقه عبادة فبعد قيام هؤلاء العباد بهذا التفكر وهذا التدبر واعترافهم ان الله ما خلق هذا كله باطلا بل خلقه بالحق وللحكم الكثيرة التى يعلمها ، بعد هذا التدبر وهذا التفكر وهذا الاعتراف ، سألوا الله عز وجل ان يقيهم عذاب النار () فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) الفاء فى ( فقنا ) تدل على ترتيب الدعاء ودوام ذكره على كل حال وتنزيه الله ان يخلق خلقا باطلا هذا نوع من التوسل بالعمل الصالح وهو مشروع .

ومن هذا التوسل ايضا م ذكره الله سبحان بعد ذلك فى نفس سياق هذه الآيات السابقة فى قول اولى الألباب ()رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا) .

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ١١٤