تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي صاع من طعام مما يقتاته الآدميون، قال أبوسعيد الخدري رضي الله عنه: «كنا نخرج يوم الفطر في عهد النبي ﷺ صاعًا من طعام، وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر» . رواه البخاري (١) . فلا تجزئ من الدراهم والفرش واللباس وأقوات البهائم والأمتعة وغيرها؛ لأن ذلك خلاف ما أمر به النبي ﷺ، وقد قال النبي ﷺ: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» (٢) . أي مردود عليه. ومقدار الصاع كيلوان وأربعون غرامًا من البُر الجيِّد، هذا هو مقدار الصاع النبوي الذي قدر به النبي ﷺ الفطرة.

ويجب إخراج الفطرة قبل صلاة العيد والأفضل إخراجها يوم العيد قبل الصلاة، وتجزئ قبله بيوم أو يومين فقط، ولا تجزئ بعد صلاة العيد؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ: «فرض زكاة الفطر طُهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، فمن أدَّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومَن أدَّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات» . رواه أبوداود وابن ماجه (٣) . ولكن لو لم يعلم بالعيد إلا بعد الصلاة أو كان وقت إخراجها في برّ أو بلد ليس فيه مستحق أجزأ إخراجها بعد الصلاة عند تمكنه من إخراجها. والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

(١) صحيح البخاري كتاب الزكاة (١٥١٠) .

(٢) صحيح البخاري كتاب الاعتصام معلقا في باب (٢٠) وموصولا بلفظ آخر في كتاب الصلح (٢٦٩٧) ومسلم كتاب الأقضية (١٧١٨) وسنن أبي داوود كتاب السنة (٤٦٠٦) وسنن ابن ماجه المقدمة (١٤) ومسند الإمام أحمد ٢/١٤٦.

(٣) سنن أبي داوود كتاب الزكاة (١٦٠٩) وسنن ابن ماجه كتاب الزكاة (١٨٢٧) والمستدرك للحاكم ١/٤٠٩ وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.

فصول في الصيام والتراويح والزكاة · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فصول في الصيام والتراويح والزكاةص ٢٠